الشيخ محمد علي الأراكي
410
كتاب الطهارة
الحياة معها في حال الموت . ويتفرّع على كون مدرك المسألة الاستصحاب ، أو الروايتين أمور : الأوّل : أنّه على الاستصحاب يجيء الحكم في من عدا الزوجة من سائر واجبي النفقة في صورة إعساره ، إلَّا أن ينعقد إجماع على خلافه كما يظهر من بعض . والثاني : أنّه على الاستصحاب لا يجيء الحكم في المتمتّع بها ، والنّاشزة كما هو واضح بخلاف الحال على الروايتين لاندراجهما تحت الإطلاق . والثالث : أنّه على الاستصحاب يعم الحكم الموسر والمعسر الذي لا يملك ما زاد عن مستثنيات الدين ، فيجب على المعسر أيضا بذل الكفن ، إلَّا أن يزاحمه ما هو الأهم من ضروريات المعاش ، بخلاف الحال بناء على الروايتين ، فإنّ الواجب عليهما أيضا وإن كان هو الإمتاع دون التمليك ، بحيث ينتفي بفوات الموضوع ، فلو دفنت عارية لا يجب بذل الثمن إلى الورثة ، ولكنّه أيضا حق مالي فيجئ فيه ما في سائر الديون المالية من تأخّره عن مستثنيات الدين . ومنه يظهر ضعف ما عن المدارك : من شمول الحكم بناء على الأخذ بالروايتين للمعسر أيضا ، وأضعف منه ما احتمله صاحب الجواهر لولا عدم معروفية الخلاف من دفنها عارية ولو كانت موسرة ، ضرورة عدم الوجه في تخصيص الأدلَّة القاضية بأنّ كفن الميت من صلب ماله بالنسبة إلى الزوجة ، في صورة عدم بذل الزوج سواء قلنا بانّ مفاد قولهم - عليهم السلام - « كفن الزوجة على زوجها » ثبوت حق فعلي ، ولازمة الاختصاص بالموسر وعدم إثباته في حقّ المعسر شيئا ، أم قلنا بأنّ مفاده إثبات حقّ شأني في حقّ المعسر مزاحم بالحق الأقوى .